محمد بن جرير الطبري

102

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

28311 - حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي ، قال : ثنا يحيى بن عيسى ، عن الأعمش ، عن الوليد بالعيزار ، قال : سمعت أبا الأحوص يقول من قول الله : ولقد رآه بالأفق المبين قال : رأى جبريل له ست مئة جناح في صورته . 28312 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عطاء ، عن عامر ، قال : ما رأى جبريل النبي ( ص ) في صورته إلا مرة واحدة ، وكان يأتيه في صورة رجل يقال له دحية ، فأتاه يوم رآه في صورته قد سد الأفق كله عليه سندس أخضر معلق الدر ، فذلك قول الله : ولقد رآه بالأفق المبين وذكر أن هذه الآية في : إذا الشمس كورت إنه لقول رسول كريم في جبريل ، إلى قوله : وما هو على الغيب بضنين يعني النبي ( ص ) . وقوله : وما هو على الغيب بضنين اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء المدينة والكوفة بضنين بالضاد ، بمعنى أنه غير بخيل عليهم بتعليمهم ما علمه الله ، وأنزل إليه من كتابه . وقرأ ذلك بعض المكيين وبعض البصريين وبعض الكوفيين : بظنين بالظاء ، بمعنى أنه غير متهم فيما يخبرهم عن الله من الانباء . ذكر من قال ذلك بالضاد ، وتأوله على ما وصفنا من التأويل من أهل التأويل : 28313 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن عاصم ، عن زر وما هو على الغيب بظنين قال : الظنين : المتهم . وفي قراءتكم : ( بضنين ) والضنين : البخيل ، والغيب : القرآن . 28314 - حدثنا بشر ، قال : ثنا خالد بن عبد الله الواسطي ، قال : ثنا مغيرة ، عن إبراهيم وما هو على الغيب بضنين ببخيل . 28315 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى : وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وما هو على الغيب بضنين قال : ما يضن عليكم بما يعلم . 28316 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وما هو على الغيب بضنين قال : إن هذا القرآن غيب ، فأعطاه الله محمدا ، فبذله وعلمه ودعا إليه ، والله ما ضن به رسول الله ( ص ) . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن زر وما هو على الغيب بظنين قال : في قراءتنا بمتهم ، ومن قرأها بضنين يقول : ببخيل .